السمعاني

135

تفسير السمعاني

* ( واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون ( 5 ) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ( 6 ) ويل لكل أفاك أثيم ( 7 ) يسمع آيات الله تتلى ) * * قوله تعالى : * ( واختلاف الليل والنهار ) ومعنى الاختلاف وهو الزيادة والنقصان والمجيء والذهاب . وقوله : * ( وما أنزل الله من السماء من رزق ) أي : المطر ، قال كعب الحبر : ينزل المطر وفيه البنت فيدخل في الأرض ثم يخرج منها . وقوله : * ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) قد ذكرنا . * ( وتصريف الرياح ) معناه : مرة جنوبا ، ومرة شمالا ، ومرة رحمة ، ومرة عذابا . وقوله : * ( آيات لقوم يعقلون ) أي : يعقلون الآيات ، وفي الخبر أن النبي قال : ' الريح من روح الله تأتي مرة بالعذاب ومرة بالرحمة ؛ فلا تسبوها ولكن إذا جاءت فسلوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها ' . قوله تعالى : * ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ) أي : يصدقون ، وحقيقة المعنى أنهم إذا لم يؤمنوا بهذا الكتاب فبأي كتاب بعده يؤمنون ، ولا كتاب بعد هذا الكتاب . قوله تعالى : * ( ويل لكل أفاك أثيم ) في التفسير أن الويل واد في جهنم يهوى الكافر فيه سبعين خريفا قبل أن يبلغ قعره . وقوله : * ( لكل أفاك أثيم ) أي : كذاب فاجر . قوله تعالى : * ( يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا ) أي : يصر على الكفر معرضا عن الحق إعراض المتكبرين ، والإصرار هو العقد على الشيء بالعزم